. . . . . . . . . .
شرح
حسنة بهيثم الصيرفي قد حسّنه المامقاني ( رحمه اللَّه ) في « رجاله » ، وصحيحة بمن روى عنه ابن أبي عمير ، بناءً على أنّ مرسلاته كمسنداته .
ولا يخفى : أنّ احتساب دين الميّت من الزكاة فيما لا يكون له تركة تفي بدينه ممّا لا كلام فيه . وأمّا لو كان له تركة تفي بدينه فقد صرّح جماعة كثيرة من فقهائنا بأنّه لا يجوز احتسابه من الزكاة ، كالشيخ في « المبسوط » والعلّامة في « التذكرة » و « التحرير » والشهيد في « الدروس » و « البيان » وغيرهم ؛ قال في « المبسوط » : فإنّ الزكاة لا تقع موقعها إلّا أن يكون لم يخلفا شيئاً ، فعندنا يجوز أن يحتسب به من الزكاة ، وإن خلّف تركة لا يجوز له معها لو كان حيّاً الزكاة استرجعت من تركته « 1 » ، انتهى .
وفي « التحرير » : والظاهر أنّ جواز المقاصّة إنّما هو مع قصور التركة « 2 » ، انتهى . وفي « الدروس » : ويجوز مقاصّة غريم المستحقّ حيّاً وميّتاً إذا لم يترك ما يصرف في دينه « 3 » ، انتهى .
ويدلّ عليه صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال
إن كان أبوه أورثه مالًا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالًا لم يكن أحدٌ أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 229 .
( 2 ) تحرير الأحكام : 69 / السطر 7 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 241 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 250 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 18 ، الحديث 1 .