فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً ( 15 ) ،
شرح
به أو تزكّيه إذا أخذه ؟ فقال
لا ، بل يزكّيه إذا أخذه
، قلت له : لِكم يزكّيه ؟ قال
لثلاث سنين « 1 »
، وفي « الوسائل » : هذا محمول على الاستحباب ؛ أي تزكية ثلاث سنين مستحبّة . وغيرها من روايات الباب .
ولا يخفى : أنّه يمكن استفادة اشتراط القدرة على التصرّف التي هي عبارة عن تمام التمكّن من التصرّف من صحيحة عيص بن القاسم المتقدّمة ، حيث إنّ نفي الزكاة عن المرأة لعدم قدرتها على مالها الذي أخذه زوجها ، ومثلها صحيحة ميسرة بن عبد العزيز وموثّقة عبد اللَّه بن بكير عمّن رواه زرارة وصحيحة عمر بن يزيد المتقدّمات ، فراجع .
( 15 ) وذلك لأنّ الوقف وإن كان ملكاً للموقوف عليهم لكنّه ليس ملكاً تامّاً لهم ؛ لكونه محبوساً لا يباع ولا يوهب فلا زكاة فيه ، هذا بناءً على القول بكون الوقف ملكاً للموقوف عليهم ، وهو المشهور عند الفقهاء .
وأمّا بناءً على القول بكونه ملكاً للواقف أو للَّه تعالى فلا تجب فيه الزكاة بلا إشكال كما لا زكاة في بيت المال .
ويظهر من « المبسوط » : أنّه لا يملك ؛ قال : إن وقف على إنسان أربعين شاة وحال عليها الحول لا تجب فيه الزكاة ؛ لأنّها غير مملوكة والزكاة تتبع الملك « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 98 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 2 ) المبسوط 1 : 205 .