ولا في نمائه إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد ( 16 ) ، ولا في المرهون وإن أمكن فكّه ( 17 ) ،
شرح
( 16 ) وذلك لأنّ الوقف العامّ ليس ملكاً لأحدٍ حتّى تجب زكاته ، فهو كالوقف على المساجد ونحوها ، فخطابات الزكاة لا يشمله ، بخلاف الوقف الخاصّ كالوقف على أشخاص معيّنين إذا بلغ حصّة كلّ منهم النصاب ، فتجب الزكاة عليهم .
وفي وقف « التذكرة » : إذا كان الوقف شجراً فأثمر أو أرضاً فزرعت وكان الوقف على أقوام بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة والحبّ نصاب وجبت فيه الزكاة عند علمائنا « 1 » ، انتهى .
( 17 ) وذلك لأنّ الراهن غير متمكّن من التصرّف في ماله المرهون بالفعل وإن كان متمكّناً من فكّه ، والتمكّن من الفكّ ليس تمكّناً من التصرّف .
ولا يخفى : أنّ التمكّن من فكّ الرهن وإن لم يكن تمكّناً من التصرّف فعلًا في المال عقلًا ولكن العرف يحكم بأنّ الراهن إن أمكنه فكّ الرهن فعلًا بأن كان الدين حالًا ويمكن للراهن أداء دينه بسهولة فهو متمكّن من التصرّف في الرهن فتجب عليه زكاته ، وإن لم يمكنه فعلًا بأن كان مؤجّلًا أو كان حالًا ولكن لا يمكنه فكّه بسهولة فلا زكاة عليه .
وبه قال الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « الخلاف » حيث إنّه ( رحمه اللَّه ) قال في صدر كلامه : ليس على الراهن زكاة ماله المرهون ، وقال في ذيل كلامه : إنّ زكاته عليه مع قدرته على التصرّف بالفكّ « 2 » ، انتهى ملخّصاً . وبقرينة ذيل كلامه ( رحمه اللَّه ) يحمل صدر كلامه على ما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 447 / السطر 8 ( ط . الحجري ) .
( 2 ) الخلاف 2 : 110 .