[ ( مسألة 6 ) : إن لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلًا ، ولكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة ]
( مسألة 6 ) : إن لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلًا ، ولكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة ، ففي جواز تركه التعلّم وأخذه الزكاة إشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 12 ) . نعم لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم ما دام مشتغلًا به ( 13 ) .
شرح
آلات صنعة ولم يكن طالب لما صنعه ولا يحتمل وجود الطالب له في المستقبل ولكن يمكن له بيع تلك الآلات وصرفها في مئونة سنته فلا يجوز له أخذ الزكاة .
( 12 ) وجه جواز ترك التعلّم وعدم وجوبه هو الأصل وعدم الدليل على الوجوب .
ووجه جواز أخذ الزكاة صدق اسم الفقير عليه بمجرّد عدم ملكه لما يمون به نفسه وعياله سنة وعدم تلبّسه بما يقوم بذلك ، ولا تكفي القدرة عليه إذا لم يكن متلبّساً به عازماً عليه .
ووجه عدم جواز أخذها ما ذكرناه في مسألة عدم جوازه لمن كان قادراً على التكسّب ولكن لم يفعل تكاسلًا من أنّ من لا يملك فعلًا شيئاً ولكن يقدر على التكسّب فهو في حكم الغني وإن لم يكن غنياً حقيقةً . ويدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها « 1 » .
هذا بالنسبة إلى من يقدر على تعلّمها في زمان يسير بغير مشقّة . وأمّا بالنسبة إلى من لا يقدر عليه إلّا في زمان طويل أو يسير مع المشقّة الشديدة الغير القابل للتحمّل عادةً فهو فقير يحلّ له أخذ الزكاة .
( 13 ) لأنّه ما دام مشتغلًا ولم يتحقّق التعلّم ليس بحكم الغني ، فهو في تلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 233 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 8 .