نعم لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة بحسب حاله وزيّه بحيث لو صرفها تكفي لمئونة سنته ، لا يجوز له الأخذ ( 9 ) .
شرح
وصحيحة عمر بن أُذينة عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السّلام ) أنّهما سُئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد أيقبل الزكاة ؟ قالا
نعم ، إنّ الدار والخادم ليسا بمال « 1 » .
ورواية إسماعيل بن عبد العزيز عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال له أبو بصير : إنّ لنا صديقاً . إلى أن قال : وله دار تسوي أربعة آلاف درهم وله جارية وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل وله عيال ، إله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال
نعم . « 2 »
الخبر .
وذيل موثّقة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
الزكاة تحلّ لصاحب الدار والخادم « 3 » .
( 9 ) وفي « العروة الوثقى » : بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه ، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمةً فالأحوط بيعها وشراء الأدون . وكذا في العبد والجارية والفرس « 4 » ، انتهى .
والوجه فيما ذكروه : خروج الشخص بملك أزيد من مقدار حاجته المتعارفة في الدار وغيرها من المذكورات عن حدّ الفقر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 235 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 236 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 244 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 307 .