[ ( مسألة 5 ) : لو كان قادراً على التكسّب ولو بالاحتطاب والاحتشاش ]
( مسألة 5 ) : لو كان قادراً على التكسّب ولو بالاحتطاب والاحتشاش لكن ينافي شأنه ، أو يشقّ عليه مشقّة شديدة لكبر أو مرض ونحو ذلك ، يجوز له أخذ الزكاة ( 10 ) ،
شرح
وفي « المدارك » : ولو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزيادة حولًا وأمكنه بيعها منفردةً فالأظهر خروجه بذلك عن حدّ الفقر ، أمّا لو كانت حاجته تندفع بالأقلّ منها قيمةً فالأظهر أنّه لا يكلّف بيعها وشراء الأدون ؛ لإطلاق النصّ ، ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقّة ، وبه قطع في « التذكرة » ، ثمّ قال : وكذا الكلام في العبد والفرس « 1 » ، انتهى .
( 10 ) والمحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » بعد أن قال بعدم حلّية الزكاة للغني وكذا ذي الصنعة اللائقة بحاله التي تقوم بكفايته كالصياغة والحياكة والخياطة ونحوها قال : وأمّا القدرة على الكسب والصنعة الغير اللائقين بحاله فليست مانعة عن تناولها جزماً ؛ فلا يكلّف الرفيع ببيع الحطب والحرث والكنس وخدمة من دونه في الشرف وأشباه ذلك ممّا فيه مذلّة في العرف والعادة ؛ فإنّ ذلك أصعب من بيع خادمه وداره الذي قد سمعت في خبر إسماعيل المتقدّم التصريح بعدم لزومه ، مع ما فيه من الحرج المنفي بأدلّتها ، ومنه يعلم عدم مانعية القدرة على الحِرَف والصنائع الشاقّة التي لا تتحمّل في العادة وإن لم تكن منافية لشأنه . مضافاً إلى أنّ القدرة على مثل هذه الأُمور لا تجعله كالغني ، وإلّا فقلّما يوجد فقير في العالم « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 201 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 495 .