تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الكلاميات والسير والعروض والأدبية لمن لا يريد التفقّه في الدين فلا شكّ في عدم جواز أخذ الزكاة له ؛ لصدق المحترف وعدم الدليل على التخصيص . وإن كان يستحبّ كالتفقّه في الدين تقليداً أو اجتهاداً . فظاهر « الذخيرة » عدم جواز الأخذ ، وهو ظاهر حواشي « القواعد » للشهيد الثاني ، وعن « التحرير » و « المنتهي » و « الدروس » و « البيان » و « الروضة » و « المسالك » وحواشي « النافع » للشهيد الثاني و « المهذّب » جوازه ، وهو الأقرب ؛ للأمر به ولو استحباباً المستلزم لطلب ترك الحرفة المستلزم لجواز أخذ الزكاة ، وكذا مقدّمات علم التفقّه إذا تعلّمه من باب مقدّمته « 1 » ، انتهى . واستشكل عليه الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في كتاب الزكاة فيما كان طلب العلم مستحبّاً ، فقال : ولو كان طلب العلم ممّا يستحبّ في حقّ الطالب فالظاهر أنّه لا يسوغ ترك الكسب كما في سائر المستحبّات ؛ لصدق الغني والمحترف والقادر على ما يكفّ نفسه عن الزكاة . والإذن في طلب العلم بل الأمر الاستحبابي به لا يوجب الإذن في ترك التكسّب ، بل طلب تركه المستلزم لجواز أخذ الزكاة كما عن بعض مشايخنا المعاصرين لا وجه له ؛ إذ بعد عمومات تحريم الزكاة على القادر على التكسّب يصير الكسب واجباً لأجل حفظ نفسه وعياله ؛ فلا يزاحمه استحباب ذلك ؛ لأنّ المستحبّ لا يزاحم الواجب إجماعاً « 2 » ، انتهى . والسيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » اختار القول بالتفصيل بين وجوب الاشتغال بالعلم فيجوز ، وعدمه فلا يجوز ، وقال : وهذا هو الأظهر ؛ لأنّ الوجوب يوجب صدق كونه غير قادر على أن يكفّ نفسه عنها ؛ إذ المراد من القدرة ما يعمّ
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 9 : 268 . ( 2 ) الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 271 272 .