[ ( مسألة 8 ) : لو شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمئونة سنته ، لا يجوز له أخذ الزكاة ]
( مسألة 8 ) : لو شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمئونة سنته ، لا يجوز له أخذ الزكاة ، إلّا إذا كان مسبوقاً بعدم وجود ما به الكفاية ، ثمّ وجد ما يشكّ في كفايته ( 15 ) .
شرح
القدرة الشرعية فانتفاؤها كافٍ في صدق عدم القدرة ؛ ولذا يجوز أخذ الزكاة لمن كان لا يقدر على المال الحلال وإن كان يقدر على المال الحرام ، فإذا انتفى الوجوب صدق أنّه قادر على أن يكفّ نفسه عن الزكاة . ومجرّد الاستحباب فضلًا عن الإباحة غير كافٍ في سلب القدرة ، كما هو ظاهر . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : ومن ذلك يظهر أنّ الوجوب الكفائي لا يجدي في جواز أخذها إذا وجد من يقوم به ؛ لأنّه حينئذٍ لا يكون موجباً لانتفاء القدرة ، وإنّما يكون كذلك إذا لم يوجد من يقوم به ؛ فيكون كالعيني « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ ما ذكروه من عدم جواز أخذ الزكاة لطالب العلم الغير الواجب العيني إنّما هو بالنسبة إلى سهم الفقراء من الزكاة ، وأمّا سهم سبيل اللَّه فيجوز أخذه مطلقاً ؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية أو ممّا يستحبّ .
ولا يخفى أيضاً : أنّ طالب العلم بناءً على جواز أخذه الزكاة لا ينحصر لطالب علم الفقه فقط ، بل يشمل طالب كلّ علم يتوقّف عليه نظام الاجتماع وحياة البشر في شؤونها كما لا يخفى .
والقائلون بعدم جواز أخذ الزكاة لطالب العلم وإن كان طلبه واجباً استدلّوا بأنّ وجوب التكسّب لحفظ نفسه وعياله عن الهلاك أهمّ ؛ فلا يزاحمه وجوب طلب العلم ، فضلًا عن رجحانه ، وهو كما ترى .
( 15 ) أمّا عدم جواز أخذها فيما إذا شكّ في كفاية ما في يده لمئونة سنته مع
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 227 228 .