تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وكذا إذا كان صاحب صنعة أو حرفة لا يمكنه الاشتغال بها ؛ لفقد الأسباب أو عدم الطالب ( 11 ) .
شرح
وبعض المعاصرين في تعليقته على « العروة الوثقى » بعد أن تسلّم ما ذكره الهمداني ( رحمه اللَّه ) اعترض عليه بتخطئة العقل والعقلاء كثيراً من الشؤون ، وأنّها من الأُمور الموهومة التي توهّمها ضعفة النفوس وجعلوها أغلالًا على أنفسهم وتركوا الأعمال التي قد عملها أشرف الكائنات ووصيه أمير المؤمنين وبنته فاطمة الزهراء وأولاده المعصومون صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين من الاحتطاب والاستسقاء والحرث والزرع ونحوها من الأعمال ، وكيفية إدارة شؤون الحياة الفردية والاجتماعية . واستشهد عليه بعدّة من الروايات « 1 » . وفيه : أنّ ما ذكره وإن كان صحيحاً ولكن شرائط الزمان والمكان ممّا لها دخالة في الأحكام ، والأشخاص بالنسبة إلى شؤونهم واشتغالاتهم مع ملاحظة شرائطهم وموضع أعدائهم ليسوا سواء ؛ فلو عمل أحدٌ من رؤساء الأُمور القائمين مقام المعصومين ( عليهم السّلام ) أو الشاغلين في الإدارات ومراكز العقيدتي والسياسي في النظام الإلهي الإسلامي كالجمهوري الإسلامي في إيران عمل الزرع والاستسقاء مثلًا بالمسحاة أو بالآلات الجديدة المرسومة اليوم أو اشتغل حرفة أو صنعة من حِرَف وصنائع زماننا ، لاتّهمه المخالفون بأنّه صرف بيت المال وسهم الفقراء لتحصيل الثروة ؛ فيكون موهوناً في المجتمع ؛ فيوجب وهن النوع ، وهذا أمر واضح ؛ فللعلماء أن يجتنبوا عن مواضع التهَم . ( 11 ) وذلك لصدق الفقير ، والمسألة إجماعية ولك أن تقول : إنّ من كانت له
هامش
( 1 ) الزكاة ، المحقّق المنتظري 2 : 348 .