[ ( مسألة 7 ) : يجوز لطالب العلم القادر على التكسّب اللائق بشأنه أخذُ الزكاة من سهم سبيل اللَّه ]
( مسألة 7 ) : يجوز لطالب العلم القادر على التكسّب اللائق بشأنه أخذُ الزكاة من سهم سبيل اللَّه ؛ إذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال أو موجباً للفتور فيه ؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية أو يستحبّ ( 14 ) .
شرح
الحال فقير . وفي « المستمسك » : هذا إذا لم يكن قادراً فعلًا على التعيّش بدون الزكاة . أمّا لو كان قادراً على ذلك ولو بالاستدانة لسهولة الوفاء بعد التعلّم والاكتساب بالحرفة فجواز الأخذ غير ظاهر ؛ لصدق كونه قادراً على أن يكفّ نفسه عنها . لكن الإنصاف : أنّ الظاهر من القدرة المذكورة ما لا يشمل مثل الاستدانة مع طول المدّة « 1 » ، انتهى .
( 14 ) طالب العلم القادر على الاكتساب اللائق بشأنه إن كان اشتغاله غير مانع عن طلب العلم في حدّ مطلوب فلا إشكال في عدم جواز أخذ الزكاة ؛ لقدرته الفعلية على تحصيل المئونة . وفي « مستند الشيعة » : ولو أمكنه الجمع بين التعلّم والاحتراف لم يجز الأخذ « 2 » ، انتهى .
وأمّا إن كان اشتغاله على الكسب مانعاً عن طلب العلم أو موجباً للفتور فيه ففي جواز أخذ الزكاة مطلقاً ، أو عدم جوازه كذلك ، أو التفصيل بين العلم الواجب تعلّمه وبين غيره ، أو بين الواجب عيناً وغيره ، أو بين العلم المطلوب المطلق وجوباً أو ندباً وبين غيره ، وجوه .
قال في « مستند الشيعة » : لو اشتغل عن التكسّب بطلب العلم المانع عن الكسب فإن كان ممّا لا يجب تعلّمه ولا يستحبّ كالرياضيات والفلسفة وكثير من
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 226 .
( 2 ) مستند الشيعة 9 : 268 .