. . . . . . . . . .
شرح
آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ؛ لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه والفاجر في معصية اللَّه « 1 »
، والظاهر أنّ عشرة آلاف درهم أزيد من مئونة السنة .
ومرسلة المفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال
إذا أعطيت الفقير فأغنه « 2 » .
ووجه الاستدلال بالروايات المذكورة : أنّ إطلاق الغنىّ في أكثرها يشمل الغني الشرعي والعرفي ؛ أي من يملك مئونة السنة أو أزيد ؛ سواء كانت مئونة غير المكتسب أو تتمّة للمئونة .
ويمكن أن يستدلّ أيضاً بموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما يشاء
قال : وقال
إنّ اللَّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها ؛ وهي الزكاة ، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء
، فقلت : يتزوّج بها ويحجّ منها ؟ قال
نعم هي ماله
، قلت : فهل يوجر الفقير إذا حجّ من الزكاة كما يؤجر الغني صاحب المال ؟ قال
نعم « 3 » .
وصحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له عمر ، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج ، فقال له عيسى ابن أعين : أما إنّ عندي من الزكاة ، ولكن لا أُعطيك منها ، فقال له : ولِمَ ؟ فقال : لأنّي رأيتك اشتريت لحماً وتمراً ، فقال : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً ثمّ رجعت بدانقين لحاجة ، قال : فوضع أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه ثمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 260 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 24 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 261 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 24 ، الحديث 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 289 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 41 ، الحديث 1 .