[ ( مسألة 3 ) : الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مئونة سنته ]
( مسألة 3 ) : الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مئونة سنته ، كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه ، وأنّ الأحوط أيضاً في المكتسب الذي لا يفي كسبه ، وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها ، والتاجر الذي لا يكفي ربحه بمئونته ، الاقتصار على التتمّة أخذاً وإعطاءً ( 7 ) .
شرح
( 7 ) اعلم : أنّ في تحديد أكثر ما يعطى الفقير خلاف بين أصحابنا ؛ فالمشهور عندهم شهرة عظيمة كادت أن يكون إجماعاً كما ادّعاه في « المنتهي » أنّه لا حدّ له بل يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته مطلقاً دفعةً بحيث يصدق عليه الغني العرفي .
وعن « السرائر » : أنّه ليس لأكثر ما يعطى الفقير حدّ محدود ، بل إذا أعطاه دفعة واحدة فجائز له ما أراد ، ولو كان ألف قنطار « 1 » .
وفي « المنتهي » : يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه ، وهو قول علمائنا أجمع « 2 » .
واختار جماعة عدم جواز إعطاء الزائد عن مئونة السنة مطلقاً .
وفصّل ثالث بين المكتسب وغيره بجواز الإعطاء فوق حدّ الغنى لغير المكتسب وإعطاء تتمّة المئونة للمكتسب ، اختار هذا القول الشهيد في « البيان » ، قال ( رحمه اللَّه ) : ويأخذ الفقير والمسكين غناهما دفعةً وذو التكسّب القاصر على خلاف ، وقيل : يأخذ التتمّة وهو حسن ، وما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المتكسب « 3 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 464 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 528 / السطر 34 .
( 3 ) البيان : 311 .