تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

[ خامسها : تمام التمكّن من التصرّف ]

خامسها : تمام التمكّن من التصرّف ( 14 ) ،
شرح
( 14 ) لا يكفي مجرّد الملك في وجوب الزكاة ، بل يشترط أن يكون المالك متمكّناً من التصرّف فيه بالفعل . ولا يخفى : أنّ اشتراط تمام التمكّن وإن لم يكن منه عين ولا أثر في الأخبار إلّا أنّه قد يستفاد من مجموع الروايات النافية للزكاة عن الأموال التي ليست لملّاكه سلطة عليها كالأموال المدفونة والغائب صاحبها والمأخوذ عن صاحبه والدين والوديعة أنّ وجوب الزكاة مشروط بكون المالك قادراً على التصرّف ومتمكّناً منه متى شاء ، فحريّ بنا أن نذكر جملة منها : ففي حسنة سدير بن حكيم الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه ( كلّها ) فوقع على المال بعينه ، كيف يزكّيه ؟ قال يزكّيه لسنة واحدة ؛ لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه « 1 » . وموثق إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده ، فلا يدري أين هو ؟ ومات الرجل ، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال يعزل حتّى يجيء ، قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال لا ، حتّى يجيء ، قلت : فإذا هو جاء أيزكّيه ؟ فقال لا ، حتّى يحول عليه الحول في يده « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 93 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 93 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 2 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 25 | الشيخ مرتضى بني فضل