والظاهر توزيعها على التبن والحبّ ( 20 ) .
[ ( مسألة 5 ) : لو كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة ]
( مسألة 5 ) : لو كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة ، فلا يبعد التفصيل بين ما كان عمله لها فيوزّع عليها ، وبين ما إذا عمل للسنة الأُولى وإن انتفع منه في سائر السنين قهراً ، فيحسب من مئونة الأولى ، فيكون غيرها بلا مئونة من هذه الجهة ( 21 ) .
شرح
الزكوي بعد تمام العمل لم يحتسب من المؤن « 1 » ، انتهى . وكذا في « العروة الوثقى » ، وزاد في « العروة » قوله : وإذا كان بالعكس حسب منها « 2 » .
أقول : والوجه في ذلك كلّه ما ذكر في تعريف المئونة من أنّها خسارة مالية لتحصيل المال الزكوي ؛ فكلّما صرف بقصد تحصيل المال الزكوي فهي مئونة .
ومنه يظهر ضعف مناقشة بعض المعاصرين في تعليقه على « العروة الوثقى » بأنّ مئونة الشيء ما صرف فيه خارجاً قصد أم لم يقصد فضلًا عمّا تبدّل القصد فيه . فلو ألقى السماد في الأرض بقصد الذرّة مثلًا ثمّ بدا له فزرع الحنطة معتمداً على السماد الملقى فكون السماد ممّا صرف في تحصيل الحنطة أمر واضح ، فيعدّ من المئونة عرفاً فتأمّل « 3 » ، انتهى . ولعلّ وجه تأمّله ما أشرنا إليه من الوجه .
( 20 ) قد مرّ الكلام فيه في ذيل المسألة الثانية ، فراجع .
( 21 ) هذا التفصيل هو المتعيّن ؛ ففيما قصد من العمل تحصيل الغلّة والثمر في سنين عديدة وكان للعمل مدخلية فيها فيوزّع عليها مثلًا إذا أحدث نهراً
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 393 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 295 .
( 3 ) الزكاة ، المحقّق المنتظري 2 : 72 .