تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فلو كان بعضه من ماله الغير المزكّى ، فالظاهر صيرورة الفقراء شريكاً مع الزارع بمقدار حصّتهم ، وتحسب البقيّة من المئونة ( 18 ) .
شرح
اللهمّ إلّا أن يقال : ليس المراد من المئونة ما يحتاج إليه الزرع ليصدق على كلّ من المقدّمات الطولية ، بل خصوص الخسارة المالية ، وثمن البذر ليس منها ؛ لوجود بدله ، بخلاف نفس البذر التالف بنثره في الأرض « 1 » ، انتهى . ( 18 ) إذا كان نصف البذر مثلًا من ماله الغير المزكّى ونصفه الآخر من المزكّى ، فالظاهر صيرورة نصف الحاصل مشتركاً بين الفقراء والزارع ويكون النصف الآخر المزكّى من البذر مئونة مستثناة من النصف الآخر من الحاصل ، ثمّ يؤدّى زكاة الباقي ، هذا إذا كان بعض البذر غير مزكّى . وأمّا إذا كان تمام البذر غير مزكّى كان تمام الحاصل مشتركاً بين الفقراء والزارع ، ولا فائدة للاستثناء حينئذٍ ، إلّا في حالتين أشار إليهما السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » قال : أمّا إذا كان ( البذر ) من المال الذي فيه الزكاة فلا فرق بين استثنائه وعدمه ؛ لوجوب الزكاة فيه على كلتا الحالتين . نعم تفترق الحالتان من جهتين أُخريين : إحداهما ما إذا كان متمّماً للنصاب فإنّ استثناءه موجب لنقص النصاب وانتفاء الزكاة بالمرّة ، إلّا ما وجب فيه أوّلًا . ثانيتهما : ما إذا اختلف مقدار الزكاة الواجبة فيه والزكاة الواجبة في الزرع ؛ بأن كان الزرع ممّا سقي بالدلاء وبذره ممّا سقي سيحاً ، أو بالعكس . وفي هاتين الحالتين لا بدّ من العمل على الاستثناء ؛ لأنّه من المؤن على كلّ حال . والبناء على عدم الاستثناء في غير الفرضين من جهة عدم الثمرة المترتّبة عليه ، فإذا فرض
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 162 .