وإن سقي بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً ، وإن تساويا بحيث لم يتحقّق الإسناد المذكور ، بل يصدق أنّه سقي بهما ففي نصفه العشر وفي نصفه الآخر نصف العشر ( 2 ) .
شرح
بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملًا « 1 » .
وغيرها من روايات الباب وغيره .
وفي « الجواهر » : والمراد بالسيح الجريان على وجه الأرض ؛ سواء كان قبل الزرع كالنيل أو بعده . والبعل بالعين المهملة ما يشرب بعروقه في الأرض التي تقرب من الماء ، وإليه يرجع ما في « الوافي » من أنّه ما لا يسقى من نخل أو شجر أو زرع .
وبالعذي ما سقته السماء . والدوالي جمع دالية ؛ وهي الناعورة التي تديرها البقر أو غيرها . والنواضح جمع ناضح ؛ وهو البعير يستقى عليه . والرشاء : الحبل . والغَرب بالغين المعجمة وسكون الراء ، وفي « المنجد » بفتح الغين الدلو العظيم الذي يتّخذ من جلد الثور . والسواني جمع سانية ؛ وهي الناقة التي يسقى عليها .
ثمّ إنّه ( رحمه اللَّه ) بعد ذكر الأخبار في المسألة قال : إلى غير ذلك من النصوص الظاهر منها كالفتاوى ما صرّح به بعضهم من أنّ المدار في وجوب العشر ونصفه احتياج ترقية الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب ونحوه وعدمه ، وأنّه لا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الأنهار والسواقي وإن كثرت مئونتها ؛ لعدم اعتبار الشارع إيّاه « 2 » ، انتهى .
( 2 ) يعني أنّه متى اجتمع السقيان فأيّهما غلب عرفاً تبعه الحكم من العشر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 184 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 237 .