تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

[ ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّه يلاحظ في البذر قيمته يوم الزرع لا مثله ]

( مسألة 3 ) : الظاهر أنّه يلاحظ في البذر قيمته يوم الزرع لا مثله ؛ سواء كان من ماله أو اشتراه ( 17 ) ،
شرح
مالية في تحصيل الثمر ، لكنّه يقسط الثمن بالنسبة إلى الحبّ والتبن ، فالثمن المعادل للحبّ مئونة دون ما يعادل التبن ، هذا بناءً على كون التبن مقصوداً عقلائياً يبذل بإزائه مال كما في زماننا هذا . وأمّا إذا لم يكن له قيمة معتنى به فلا يوزّع الثمن بإزائه بل يكون كلّه مئونة ، وهذا أمر واضح لا إشكال فيه . ( 17 ) وجه كون قيمة يوم الزرع مئونة هو أنّ المئونة عبارة عن الخسارة المالية ، وهي تتحقّق بتلف البذر ، وتلفه نثرة في الأرض ؛ فالمئونة قيمة يوم تلف البذر وإن كان البذر مضموناً بالمثل في باب الضمانات ، والمئونة ليست من ذلك الباب حتّى يحكم بإخراج المثل . ويحتمل أن يكون المئونة عبارة عن الثمن المسمّى إذا اشترى البذر للزرع ، وقد أفتى به آية اللَّه البروجردي ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على « العروة الوثقى » ، قال ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على المتن « قيمة البذر » : بل مثله ، نعم إذا كان اشتراه للزرع فالمعتبر ثمنه المسمّى لا مثله ولا قيمته « 1 » ، انتهى . والاحتمال المزبور مبتنٍ على أنّ المراد من المئونة ما يحتاج إليه الزرع . وأمّا بناءً على أنّ المئونة هي الخسارة المالية لتحصيل الزرع والثمر ؛ فالثمن المسمّى المشترى به البذر وإن ذهب من كيس صاحبه ولكنّه ليس فيه خسارة عليه ؛ لقيام بدله أعني البذر مقامه ، فالخسارة عليه إنّما تتحقّق بتلف البذر يوم الزرع بنثره في الأرض ؛ سواء كان قيمته مساوياً للثمن المسمّى أو أكثر أو أقلّ .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 74 ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 259 | الشيخ مرتضى بني فضل