تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل والآلات التي يشتريها للزرع والسقي ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل . نعم في احتساب ما يرد عليها من النقص بسبب استعمالها في الزرع والسقي وجه ( 15 ) ، لكن الأحوط خلافه . وفي احتساب ثمن الزرع والثمر إشكال ، لا يبعد الاحتساب ، لكن يقسّط على التبن والحنطة مثلًا بالنسبة ( 16 ) .
شرح
وولده أو أجنبي أُجرة المثل ويحسبها مئونة ، وكذا يفرض أرضه المملوكة أو عوامله المملوكة بحيث لو كانت مستأجرة لكانت لها اجرة كذا وكذا فيحسبها مئونة ، وهذا الفرض والتقدير لا يساعده العرف ؛ فالعرف لا يحسبها مئونة الثمرة ؛ لأنّ المئونة خسارة مالية ولا خسارة على المالك في الفرض . وفي « المستمسك » : وعمل العامل المالك ليس منها ، وكذا عمل المتبرّع من ولده أو زوجته أو أجنبي ، وكذا أُجرة الأرض والعوامل ؛ فإنّ ذلك من قبيل فوات منفعة لا خسارة مالية « 1 » ، انتهى . ( 15 ) العوامل والآلات التي تشترى للاستفادة بها لتحصيل الثمر إن صرفت بحيث استهلكت ولم يبق من عينها أثر أو لم تستهلك ولكن سقطت ماليتها بالمرّة وكلّيةً ، فلا إشكال في كون ثمنها مئونة ، وكذا تحتسب من المئونة لو حصل نقص فيها بسبب استعمالها في تحصيل الثمر فيحسب قيمة مقدار نقصها من المئونة . وإن لم يحصل التغيّر في عينها أو حصل ولكن لم تتفاوت قيمتها فلا تحسب مئونة بلا إشكال ؛ لعدم حصول الخسارة المالية في تحصيل الثمر . ( 16 ) الأقوى احتساب ثمن الزرع والثمر من المئونة ؛ لأنّ بذل الثمن خسارة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 163 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 258 | الشيخ مرتضى بني فضل