تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والظاهر أنّه ليس منها ما يصرفه مالك البستان مثلًا في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط ، ونحو ذلك ممّا يعدّ من مئونة تعمير البستان ، لا من مئونة ثمرته ( 12 ) . نعم إذا صرف ذلك مشتري الثمرة ونحوه ؛ لأجل الثمر الذي اشتراه أو ملكه بالإجارة ، يكون من مئونته ( 13 ) . ولا يحسب منها اجرة المالك إذا كان هو العامل ، ولا اجرة المتبرّع بالعمل ، ولا أُجرة الأرض والعوامل إذا كانت مملوكة له ( 14 ) .
شرح
انتهى . وقد نقلنا عبارته بطولها لجودتها . ( 12 ) الظاهر : التفصيل في حفر البئر والنهر وبناء الدولاب والناعور هما آلتا نزح الماء ونحوها بأنّه إن كان مقصود المالك من الحفر والبناء سقي خصوص الغلّات الزكوية في وقت مخصوص فهو من المئونة ، وإن كان المقصود منه إحياء الأرض وتعمير البستان ليستفاد منها في تحصيل الثمار والغلّات ، فلا يعدّ من المئونة . وهذا التفصيل يجري في شراء الأرض أيضاً ؛ فمن اشترى أرضاً لخصوص زراعة الحبّين الحنطة والشعير فقط كان ثمنها مئونة . وبه أفتى المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » قال : نعم لو دعاه إلى حفر بئر أو قناة خصوص زراعة لعدّت عرفاً من مئونتها ، كما أنّه لو اشترى أرضاً لذلك لكان ذلك أيضاً كذلك « 1 » ، انتهى . ( 13 ) إذا تملّك الثمرة بسبب من أسباب التمليك كالبيع وإجارة البستان وغيرهما وحفر بئراً أو نهراً أو بنى دولاباً أو ناعوراً لسقي الزراعة والنخيل والكرم ، فكلّما صرفه في ذلك يكون مئونة الثمرة عرفاً بلا إشكال فيه . ( 14 ) فرض المسألة أن يقدّر المالك لعمل نفسه أو عمل المتبرّع من زوجته
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 390 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 257 | الشيخ مرتضى بني فضل