ولا في الموصى به إلّا بعد الوفاة والقبول ؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى ( 13 ) .
شرح
لا تطلبه منه إمّا لرفق زوجها وإمّا حياءً فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها ، تجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ؟ فكتب
لا تجب عليه الزكاة إلّا في ماله « 1 »
، ولمّا كان الملك شرطاً في وجوب الزكاة فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّا بعد قبضهما ، بناءً على أنّه لا يحصل الملك بمجرّد عقد الهبة والقرض بل يشترط حصوله بالقبض الناقل .
وتظهر الثمرة في حلول الحول بعد العقد وقبل القبض ؛ فبناءً على حصول الملك للمتّهب والمقترض بمجرّد العقد تجب الزكاة عليهما ، وبناءً على حصوله بالقبض تجب على الواهب والمقرض ، وذلك واضح . وأمّا بناءً على كون القبض كاشفاً حقيقياً فيحصل الملك وتجب الزكاة على المتّهب والمقترض من حين العقد .
( 13 ) هذا في الوصية التمليكية ، فإذا أوصى بمال لزيد فقد ملّكه إيّاه ، ولكن حصول الملك لزيد يتوقّف على وفاة الموصي وقبول الموصى له ؛ فعلى القول بأنّ الوصية التمليكية من العقود يحتاج حصول الملك إلى تحقّق القبول ، وعلى القول بأنّه إيقاع يكون القبول شرطاً لحصول الملكية بطور النقل ؛ فيجب الزكاة في مال الموصي قبل وفاته وقبل قبول الموصى له بعد وفاة الموصي وإن كان قد ملّكه إيّاه ، هذا على القول بالنقل . وعلى القول بالكشف الحقيقي يتعلّق الزكاة على مال الموصى له قبل وفاة الموصي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 104 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 2 .