[ ثالثها : الحرّيّة ]
ثالثها : الحرّيّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه ( 11 ) .
شرح
والمختار عندنا : أنّ الجنون العارض آناً ما في طول السنة مانع عن تعلّق الزكاة على المال فضلًا عن الجنون الأدواري لما ذكرناه من اشتراط العقل في تمام السنة . قال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : لو كان الجنون يعتوره اشترط الكمال طول الحول ؛ فلو جنّ في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده « 1 » ، انتهى .
( 11 ) لا يخفى : أنّ البحث عن وجوب الزكاة وعدم وجوبها على العبد بناءً على عدم كونه مالكاً لا جدوى فيه ؛ لكونه كالسالبة بانتفاء الموضوع ؛ لأنّ من شرائط الوجوب الملك ، والعبد لا يملك فلا تجب الزكاة عليه وهذا ممّا لا خلاف فيه وإنّما الكلام والخلاف في تعلّق الزكاة على العبد بناءً على كونه مالكاً لماله .
المشهور بين الأصحاب عدم وجوب الزكاة عليه ؛ لصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً « 2 » .
وصحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة ؟ فقال
لا ، ولو كان له ألف ألف درهم « 3 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر فيقول : حلّلني من ضربي إيّاك أو من كلّ ما كان منّي إليك وممّا أخفتك وأرهبتك ، فيحلّله ويجعله في حلٍّ رغبةً فيما أعطاه ، ثمّ إنّ المولى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 91 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 91 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 4 ، الحديث 3 .