تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وفي تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجيّة مثل ما يأخذه الجائر من أراضي الصلح ، أو التي كانت مواتاً فتملّكت بالإحياء وجه لا يخلو من قوّة ( 8 ) .
شرح
في عصر الرضا ( عليه السّلام ) من المعاملة مع المأمون معاملة غيره ممّن قد مضى قبله من سلاطين الجور المدّعين للخلافة عن استحقاق « 1 » ، انتهى . ( 8 ) لا يخفى : أنّ الأراضي المفتوحة صلحاً على أن تكون للمسلمين كالمفتوحة عنوةً من أقسام الأراضي الخراجية ملك للمسلمين . وما فعله المصنّف ( رحمه اللَّه ) من مقابلة أراضي الصلح للأراضي الخراجية مبني على أنّ الأراضي الخراجية عبارة عن المفتوحة عنوةً فقط ، وهو كما ترى . وكيف كان : فالوجه في استثناء ما يأخذه الحاكم مقاسمةً أو خراجاً من أراضي الصلح أو المملوكة بإحياء الموات ، وكذا من أراضي الأنفال والمجهول المالك مثلًا هو استمرار السيرة إلى زمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) . قال المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » : وهل يلحق بحصّة السلطان ما يأخذه الجائر من الأراضي الغير الخراجية كالموات وأرض الصلح والأنفال ؟ الظاهر ذلك ؛ لجريان السيرة من صدر الإسلام على المعاملة مع الجائر معاملة السلطان العادل في ترتيب أثر الخراج على ما يأخذه بهذا العنوان ، ولو من غير الأرض الخراجية ، ولو منعنا هذه السيرة أو صحّتها أي كشفها عن إمضاء المعصوم فهو من المئونة التي سيأتي الكلام فيها ، وإن كان الغالب على الظنّ أنّ مراد الأصحاب بحصّة السلطان في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكية ما يعمّه ، واللَّه العالم « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 366 . ( 2 ) نفس المصدر : 367 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 242 | الشيخ مرتضى بني فضل