تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وإن أخذوا من غيرها فالأحوط عدم الاحتساب على الفقراء ، خصوصاً إذا كان الظلم شخصيّاً ، بل عدم جوازه حينئذٍ لا يخلو من قوّة ( 4 ) ،
شرح
حصّة الفقراء من الزائد « 1 » ، انتهى . وبالجملة : المأخوذ قهراً من الغلّة زائداً على المقرّر يكون بحكم الخراج في الإخراج ؛ فلا يكون زكاته على المالك . ( 4 ) الأقوى في المسألة أنّ المأخوذ ظلماً من غير الغلّة زائداً على ما قرّره السلطان إن كان مربوطاً بالأرض وقبالتها فيعدّ من مئونة الزرع والثمرة سواء كان الظلم شخصياً أو عامّاً ويستثنى من الوسط ويؤدّى الزكاة من الباقي . وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد نفي الإشكال عن استثناء ما لو كان المأخوذ من نفس الغلّة قال : بل ومن غيرها في وجه قوي ، وربّما كان في خبر سعيد الكندي ما يستفاد منه ذلك حيث قال لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إنّي آجرت قوماً أرضاً فزاد السلطان عليهم ، فقال أعطهم فضل ما بينهما ، فقلت : لم أظلمهم ولم أزد عليهم ؟ قال نعم ، وإنّما زادوا على أرضك « 2 » ، انتهى « 3 » . وجه الدلالة : أنّ الزائد يجب إعطاؤه كالمقاسمة والخراج . وفيه : أنّ سند الرواية ضعيف ؛ لجهالة سعيد الكندي ، والظاهر أنّه سعيد بن شراحيل الكندي ، وأمّا سعيد بن الحسن الكندي ويقال سعد بن الحسن الكندي أيضاً فهو أيضاً مجهول الحال .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 393 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 56 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 16 ، الحديث 10 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 226 .