وإنّما يعتبر إخراج ما يأخذه بالنسبة إلى اعتبار الزكاة ، فيخرج من الوسط ، ثمّ يؤدّي العشر أو نصف العشر ممّا بقي ( 5 ) . وأمّا بالنسبة إلى اعتبار النصاب ، فإن كان ما ضُرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في أنّ اعتباره بعده ؛ بمعنى أنّه يلاحظ بلوغ النصاب في حصّته ، لا في المجموع منها ومن حصّة السلطان ، ولو كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال ، والأحوط لو لم يكن الأقوى اعتباره قبله ( 6 ) .
شرح
( 5 ) يعني أنّ ما يأخذه نقداً باسم الخراج وكذا ما يأخذه العمّال من نفس الغلّة زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً ، يستثنيان من المال الزكوي بعد تعلّق الوجوب ثمّ يؤدّي العشر أو نصف العشر ممّا بقي وإن قلّ .
( 6 ) يعني أنّه فرق بين المقاسمة وبين الخراج وما يؤخذ زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً ، وأنّ المقاسمة يخرج من أصل المال الزكوي أوّلًا ثمّ يلاحظ الباقي فإن كان في حدّ النصاب تؤدّى منه الزكاة ، وبعبارة أخرى : يلاحظ النصاب ويعتبر في حصّة المالك بعد استثناء حصّة السلطان ؛ وهي المقاسمة .
وهذا بخلاف الخراج والمأخوذ زائداً فإنّه يعتبر النصاب في مجموع المال ، فإذا بلغ سهم المالك مع الخراج أو المأخوذ زائداً حدّ النصاب تتعلّق به الزكاة ، فيخرجان من الوسط ثمّ يؤدّى العشر أو نصف العشر ممّا بقي ، وإن كان قليلًا .
ولعلّ الفارق هو الإجماع القطعي على اعتبار النصاب بعد استثناء المقاسمة ، وهذا الإجماع غير ثابت في اعتباره بعد إخراج الخراج والمأخوذ زائداً ، هذا .
ولكن الخراج بناءً على شمول المقاسمة له كما اختاره جماعة من فقهائنا يخرج أيضاً كالمقاسمة من أصل المال الزكوي ثمّ يلاحظ بلوغ الباقي النصاب وعلى فرض عدم شمولها له يدخل هو وكذا المأخوذ زائداً في المئونة ، وسيأتي