[ ( مسألة 1 ) : الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف ]
( مسألة 1 ) : الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف ، المدّعى للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق ، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك ، بل لا يبعد شموله لكلّ مستولٍ على جباية الخراج ؛ حتّى فيما إذا لم يكن سلطان ، كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار ( 7 ) ،
شرح
البحث عن قريب في أنّ المؤن كلّها يخرج أوّلًا ثمّ يلاحظ بلوغ الباقي النصاب ، أو أنّه يلاحظ النصاب في مجموع المال فإذا بلغ المجموع النصاب تخرج المؤن كلّها من الوسط ، ثمّ إذا بقي شيء ولو كان قليلًا تؤدّى منه الزكاة .
( 7 ) يعني أنّ المراد من السلطان الآخذ للمقاسمة والخراج أعمّ من السلطان العادل والجائر ؛ شيعةً كان أو مخالفاً أو كافراً ، بل يعمّ غير السلطان من كلّ متغلّب مستولٍ على جباية الخراج والصدقات ؛ سواء كان شخصاً أو هيئة دولة مديرة للحكومة .
والدليل على ذلك كلّه : إطلاق السلطان في لسان الأدلّة وسيرة المسلمين إلى زمن الأئمّة ( عليهم السّلام ) .
قال المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » : ثمّ لا يخفى عليك أن ليس المراد بالسلطان خصوص السلطان العادل ، بل أعمّ منه ومن المخالفين الذين كانوا يدّعون الخلافة والولاية على المسلمين لا عن استحقاق ، كما هو الشأن بالنسبة إلى الموجودين حال صدور الأخبار .
وهل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون الإمامة ؟ الظاهر ذلك ؛ فإنّ المنساق من إطلاق السلطان إرادة مطلقه ، بل كلّ متغلّب مستولٍ على جباية الصدقات من غير التفات إلى مذهبه ، كما يؤيّد ذلك ما جرى عليه سيرة المسلمين