[ ( مسألة 2 ) : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ]
( مسألة 2 ) : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ؛ من غير فرق بين السابقة على زمان التعلّق واللاحقة ( 9 ) ،
شرح
( 9 ) في استثناء المُؤَن جميعها عن وسط المال الزكوي وعدمه قولان :
الأوّل : استثناء المؤن كلّها ، من غير فرق بين السابقة على زمان التعلّق واللاحقة . ونسب هذا القول إلى الأكثر ، وفي « الجواهر » : لا ريب أنّه المشهور شهرة عظيمة ، كما حكاها غير واحد ، بل عن « الغنية » أو صريحها الإجماع عليه « 1 » . وهذا القول هو المختار عندي .
الثاني : عدم استثنائها . ذهب إليه الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « الخلاف » و « المبسوط » وابن سعيد في « الجامع » والشهيد الثاني في « فوائده على القواعد » وصاحب « المدارك » و « الذخيرة » و « المفاتيح » و « الحدائق » والشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في كتاب الزكاة وقال السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » : الأقرب عدم استثناء المؤن السابقة ، وأمّا المؤن اللاحقة فاستثناؤها لا يخلو من إشكال « 2 » ، انتهى .
وقال في « الخلاف » : كلّ مئونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا عطاء فإنّه قال : المئونة على ربّ المال والمساكين بالحصّة . دليلنا : قوله ( عليه السّلام )
فيما سقت السماء العشر أو نصف العشر
؛ فلو ألزمناه المئونة لبقي أقلّ من العشر أو نصف العشر « 3 » ، انتهى .
وقال صاحب « المدارك » : ويزكّى ما خرج من النصاب بعد حقّ السلطان ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 228 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 159 .
( 3 ) الخلاف 2 : 67 .