. . . . . . . . . .
شرح
المعصوم ( عليه السّلام ) . والمحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » بعد قوله بأنّ هذه المسألة من الفروع العامّة البلوى التي يجب معرفتها والفحص عنها على كلّ من تجب عليه الزكاة ؛ فيمتنع عادة غفلة أصحاب الأئمّة ( عليهم السّلام ) عن ذلك وعدم الفحص عن حكمها مع شدّة حاجتهم إلى معرفته قال : والحاصل أنّه يصحّ أن يدّعى في مثل المقام استكشاف رأي الإمام ( عليه السّلام ) بطريق الحدس من رأي أتباعه . فالإنصاف : أنّه لو جاز استكشاف رأي المعصوم ( عليه السّلام ) من فتوى الأصحاب في شيء من الموارد فهذا من أظهر مصاديقه « 1 » ، انتهى .
الثالث : ما ذكره في « المنتهي » من أنّه مال مشترك بين المالك والفقراء ؛ فلا يختصّ أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، ولأنّ المئونة سبب في الزيادة فيكون على الجميع ، ولأنّ إلزام المالك بالمئونة كلّها حيف عليه وإضرارٌ به وهو منفي ، ولأنّ الزكاة مساواة فلا يتعقب الضرر ، ولأنّها في الغلّات يجب في النماء وإسقاط حقّ الفقراء من المئونة منافٍ « 2 » ، انتهى .
وفي « مصباح الفقيه » : وبأنّ الزكاة في الغلّات تجب في النماء والفائدة ، وهو لا يتناول المئونة « 3 » ، انتهى .
الرابع : عدّة من الروايات :
منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في زكاة التمر والزبيب ، قال
يترك للحارس العذق والعذقان ، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله « 4 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 383 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 500 / السطر 3 .
( 3 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 379 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 191 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 8 ، الحديث 3 .