ولو أخذ العمّال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً ، فإن أخذوا من نفس الغلّة قهراً فالظلم وارد على الكلّ ، ولا يضمن المالك حصّة الفقراء ، ويكون بحكم الخراج في أنّ اعتبار الزكاة بعد إخراجه بالنسبة ( 3 ) .
شرح
كما مرّ عن « جامع المقاصد » تشمل الخراج أيضاً .
وقال بعضهم بعدم إخراج الخراج ؛ قال العلّامة في « التذكرة » : تذنيب لو ضرب الإمام على الأرض الخراج من غير حصّة فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ؛ لأنّه كالدين « 1 » . وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد أن نفى الإشكال عن عدم وجوب زكاة حصّة السلطان المأخوذة بعنوان المقاسمة على المتقبّل المالك للغلّات قال : ولعلّ المراد بحصّة السلطان التي عبّر بها الأكثر هنا هي هذه ، ثمّ ذكر كلام جماعة يدلّ على إخراج الخراج كالمقاسمة ، وأنّ الحصّة تشمل الخراج أيضاً كالمقاسمة . إلى أن قال : قلت : على كلّ حال ظاهر النصّ والفتوى أنّه لا زكاة إلّا بعد القسمين ، من غير فرق بين الحصّة وغيرها « 2 » ، انتهى .
والغرض من ذكر كلام الفقهاء هو : أنّ الإجماع في استثناء الخراج غير ثابت ، وفي المقاسمة ثابت كما نقلناه .
( 3 ) لا يخفى : أنّ المأخوذ من نفس الغلّة ظلماً وقهراً من ناحية عمّال السلطان يكون من قبيل غصب العين الزكوية ؛ فلا يضمن المالك حينئذٍ سهم الفقراء وزكاته . وقيّده في « المسالك » بعدم تمكّن المالك من منع العمّال سرّاً أو جهراً ، قال : لا يستثني الزائد إلّا أن يؤخذ قهراً بحيث لا يتمكّن منعه منه سرّاً أو جهراً ؛ فلا يضمن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 156 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 225 .