[ المطلب الثاني إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة ]
المطلب الثاني إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه من أحد من الإمامية ، وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده كما عن جماعة الاعتراف به أيضاً ، بل عن « الخلاف » : الإجماع عليه ، بل في « المعتبر » : خراج الأرض يخرج وسطاً ويؤدّى زكاة ما بقي إذا بلغ نصاباً إذا كان لمسلم ، وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الإسلام « 1 » ، انتهى .
وفي « الخلاف » عن أبي حنيفة وأصحابه : أنّ العشر والخراج لا يجتمعان « 2 » ، وفي « التذكرة » : تجب الزكاة في زرع أرض الصلح ومن أسلم أهلها عليها بإجماع العلماء . وأمّا ما فتح عنوة فإذا زرعها وادّى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب ، ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا « 3 » ، انتهى .
ويدلّ على وجوب الزكاة بعد إخراج حصّة السلطان صحيح أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال
كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر ، إنّما عليك
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 223 .
( 2 ) الخلاف 2 : 68 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 154 .