وفائدتها صيرورة المال المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبل ( 46 ) . ولا بدّ في صحّتها وقوعها بين المالك ووليّ الأمر ، وهو الحاكم أو من يبعثه لعمل الخرص ( 47 ) ،
شرح
على أنّ للخارص هذا النحو من التصرّف في مال الفقير ؛ ضرورة قصور أخبار الخرص عن إفادته « 1 » .
وتبعه السيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على « العروة الوثقى » فقال : الظاهر أنّ الخرص ليس داخلًا في المعاملات ، وإنّما هو طريق إلى تعيين المقدار الواجب ؛ فلو انكشف الخلاف كانت العبرة بالواقع . نعم يصحّ ما ذكره إذا كان بنحو الصلح « 2 » .
وما ذكره في متن « العروة » عبارة عن أنّه معاملة خاصّة لا يشترط فيه الصيغة « 3 » .
وفيه : أنّ التقبيل والتقبّل هنا وفي بيع الثمار بعد الخرص نوع من المعاملات العرفية أمضاه الشرع .
( 46 ) مقتضى العبارة : أنّ المال الزكوي قبل الخرص والتقبيل والتقبّل مشاع مشترك بين المالك وأرباب الزكاة ، لا يجوز للمالك ولا لأربابها التصرّف فيه كيف يشاء ، وبالتقبيل يصير معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل ؛ فيجوز للمتقبّل بعد التقبّل التصرّف كيف يشاء .
( 47 ) طبيعة كلّ معاملة تقتضي وقوعها بين مالكي العوضين ، وفي الخرص والتقبيل والتقبّل أحد الطرفين هو مالك المال الزكوي والطرف الآخر هو وليّ الأمر
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 423 424 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 300 ، الهامش 3 .
( 3 ) نفس المصدر : 300 .