تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ويجب ردّ ما بقي إلى الحاكم إن كان المتقبّل المالك دون الحاكم ( 51 ) ، ثمّ إن زاد ما في يد المالك المتقبّل عمّا عيّن بالخرص كان له ، وإن نقص كان عليه ( 52 ) ،
شرح
البعض سقط من الواجب بقدره ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يضمن ما قال الخارص ، لنا ما تقدّم من كون الزكاة أمانة فلا يضمن بالشرط كالوديعة « 2 » ، انتهى . ( 51 ) لو كان المتقبّل هو المالك وتلف من المال الزكوي بمقدار سهم المالك وبقي مقدار الزكاة وكان التلف بغير تفريط من المالك ، يجب عليه ردّ ما بقي إلى الحاكم ؛ لكون ما بقي في يده متعيّناً للزكاة ؛ وهو حصّة الفقراء فيجب ردّها إلى من له الولاية لمال الفقراء ؛ وهو الحاكم . بخلاف ما إذا كان المتقبّل هو الحاكم وتلف عنده مقدار سهم المالك وبقي مقدار سهم أرباب الزكاة فإنّه يجب عليه حفظه لهم . ( 52 ) مقتضى كون التقبيل والتقبّل بعد الخرص معاملة كون الزيادة للمتقبّل والنقيصة عليه . ويدلّ عليه صحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون بينهما النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل ( كيلًا ) مسمّى وتعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص ، وإمّا أن آخذه أنا بذلك ، قال نعم لا بأس به « 1 » . وصحيح أبي الصباح قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول إنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) لمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن
هامش
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 501 / السطر 10 . ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 231 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 1 .