تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والظاهر أن التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة ممّا وردت فيها النصوص ( 44 ) ،
شرح
وقال في « التذكرة » : يجوز الخرص على أرباب الغلّات والثمار ؛ بأن يبعث الإمام ( عليه السّلام ) ساعياً إذا بدا صلاح الثمرة أو اشتدّ الحبّ ليخرصها ويعرف قدر الزكاة ويعرّف المالك ذلك « 1 » ، انتهى . والدليل على جوازه في الحنطة والشعير مضافاً إلى الشهرة وإجماع « الخلاف » صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال متى حلّت أخرجها ، وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى يجب على صاحبها ؟ قال إذا صرم وإذا خرص « 2 » . واستدلّ لاختصاص الخرص بالنخل والكرم بأنّ الخرص ظنّ وتخمين ، والأصل عدم جواز العمل به إلّا في مورد النصّ وهو النخل والكرم وأنّ الخرص في الزرع قد يخفى لاستتار بعضه ، بخلاف النخل والكرم فإنّهما يكونان ظاهرين في الشجر ويتمكّن الساعي من إدراكهما والإحاطة بهما . وفيه : أنّ بعض النصوص وإن لم يذكر فيه الزرع واكتفي فيه بالنخل والكرم إلّا أنّه قد ذكر تمام الغلّات الأربع في صحيحة سعد بن سعد الأشعري المتقدّمة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، وأنّ المفروض أنّ الخارص من أهل الخبرة والإدراك والإحاطة بالزرع ، كخُبرويته في النخل والكرم . ( 44 ) كما في مرسلة محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه قال : قلت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 162 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 306 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 52 ، الحديث 1 .