وهو معاملة عقلائيّة برأسها ( 45 ) ،
شرح
لأبي الحسن ( عليه السّلام ) : إنّ لنا أكرة فنزارعهم ( فيجيئون خ . ل ) فيقولون : قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا ، فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّته ( حصّتكم ) على هذا الحزر ، قال
وقد بلغ ؟
قلت : نعم ، قال
لا بأس بهذا
، قلت : فإنّه يجيء بعد ذلك فيقول لنا : إنّ الحزر لم يجيء كما حزرت وقد نقص ، قال
فإذا زاد يردّ عليكم ؟
قلت : لا ، قال
فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما أنّه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه « 1 » .
( 45 ) لا يخفى : أنّ الخرص بمعنى التخمين ليس معاملة بل المعاملة هو التقبيل والتقبّل ، وليس بيعاً ولا صلحاً ولا يشترط فيه صيغة خاصّة ؛ فهو يتحقّق بتقبيل أحد الشريكين حصّته من الثمر والزرع إلى شريكه ولو كان بعمل الخرص . وفي « التذكرة » : يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بحصّة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا على سبيل البيع « 2 » ، انتهى .
ويدلّ على صحّته صحيح الحلبي قال : أخبرني أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّ أباه حدّثه
أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة فقوّم عليه قيمة وقال لهم : إمّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ( الثمن خ . ل ) ، وإمّا أُعطيكم نصف الثمر ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 233 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 10 : 408 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 232 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 2 .