تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح أبي الصباح قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول إنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) لمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فقالوا : إنّه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد اللَّه فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : خرصت عليهم بشيء ، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت وإن شاؤوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض « 1 » . وصحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المزارعة فقال النفقة منك والأرض لصاحبها فما أخرج اللَّه من شيء قسّم على الشرط ، وكذلك قبل رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) خيبر ، أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمّروها على أنّ لهم نصف ما أُخرجت ، فلمّا بلغ الثمر أمر عبد اللَّه بن رواحة فخرص عليهم النخل ، فلمّا فرغ منه خيّرهم فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا وكذا صاعاً فإن شئتم فخذوه وردّوا علينا نصف ذلك وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك ، فقالت اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض « 2 » . ويظهر من المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » : أنّ الخرص أمارة عقلائية على معرفة حقّ الفقير بطريق التخمين ، ويجوز شرعاً التعويل على هذا الطريق ما لم ينكشف الخلاف ، وبعد كشف الخلاف يعمل على ما يقتضيه حكمه في الواقع كسائر الأمارات . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : فما في كلماتهم من التعبير بتضمينهم حصّة الفقراء يراد منه إلزامهم بالعمل بمقتضى خرصه على جهة الطريقية أي التعويل عليه ما لم يتبيّن خلافه لا على جهة الموضوعية بأن يكون الحكم منتقلًا إليه إذ لا دليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 232 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 233 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 5 .