تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والظاهر أن التلف بآفة سماويّة وظلم ظالم على المتقبّل ، إلّا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ( 50 ) ،
شرح
لفظ دالّ عليه وبالمعاطاة ، والأولى انعقاده بصيغة الصلح كما في « العروة الوثقى » . ( 50 ) لمّا كان المال الزكوي بعد تعلّق الوجوب وقبل الخرص والتقبيل والتقبّل مشاعاً مشتركاً بين مالكه وأرباب الزكاة كان تلفه منهما ؛ قليلًا كان التالف أو كثيراً . وأمّا بعد الخرص والتقبيل والتقبّل فصار المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن . فحينئذٍ لو تلف المال الزكوي بآفة سماوية أو ظلم ظالم أي بغير تفريط من المالك حتّى بقي منه مقدار الزكاة تعيّن الباقي لأربابها ، ويكون التالف من المالك ، وهو مقتضى صيرورة المال الزكوي معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن . وأمّا إذا تلف تمام المال أو أكثره بحيث كان الباقي أنقص من الكلّي المنطبق عليه سهم الفقراء فلا يضمن المالك للفقراء ما تلف ؛ لكونه أمانة عنده ، وإن كان قد ضمنه فإنّ العوض في العين لا في الذمّة . قال المحقّق ( رحمه اللَّه ) في « المعتبر » : لو تلفت الثمرة بغير تفريط منهم مثل عروض الآفات السماوية والأرضية أو ظلم ظالم سقط ضمان الحصّة ؛ لأنّها أمانة فلا تضمن بالخرص ، وقال مالك : يضمن ما قال الخارص ؛ لأنّ الحكم انتقل إلى ما قال ، وليس بوجه . ولو تلف بعضها لزمه زكاة الموجود حسب « 1 » ، انتهى . وقال العلّامة في « المنتهي » : الثامن لو بلغت الثمرة بغير تفريط من المالك كالآفات السماوية والأرضية سقطت الحصّة المضمونة بالخرص ، ولو بلغت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 536 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 231 | الشيخ مرتضى بني فضل