وهكذا الحال في أنواع العنب ( 42 ) .
[ ( مسألة 14 ) : يجوز تقبّل كلّ من المالك والحاكم أو من يبعثه حصّة الآخر بخرص أهل الخبرة ]
( مسألة 14 ) : يجوز تقبّل كلّ من المالك والحاكم أو من يبعثه حصّة الآخر بخرص أهل الخبرة ( 43 ) .
شرح
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ« 1 »
، وغيرهما من روايات الباب .
ولا يخفى : أنّ الآية وروايات الباب المستفيضة تدلّان على عدم جواز دفع الرديء عن الجيّد ، ولعلّ الوجه في احتياط المصنّف احتمال كون المنهي والحرام هو الخبيث الأردأ في مقابل الطيّب ، دون مطلق الرديء .
( 42 ) لعين ما ذكر في التمر .
( 43 ) الخرص بفتح الخاء - : الحزر والتقدير بالحدس والظنّ ، وفي « الجواهر » : وصفة الخرص أن يدور بكلّ نخلة أو شجرة وينظر كَمْ في الجميع رطباً أو عنباً ثمّ يقدّر ما يجيء منه تمراً أو زبيباً « 2 » ، انتهى .
ولا خلاف في جواز الخرص عند علمائنا وأكثر العامّة ، خلافاً لأبي حنيفة ؛ فقال بعدم جواز الخرص في الشرع ، وأنّه رجم بالغيب وتخمين لا يسوغ العمل به ولا تضمين الزكاة ، بل ادّعي عليه الإجماع من جماعة كالشيخ ( رحمه اللَّه ) في « الخلاف » والمحقّق في « المعتبر » .
ويدلّ عليه ذيل صحيح سعد بن سعد الأشعري قلت : وهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال
نعم إذا خرصه أخرج زكاته « 3 »
، ورواية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 206 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 257 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 175 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 1 .