تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد على الأحوط ( 41 ) .
شرح
( 41 ) عدم الجواز لا يخلو من قوّة ؛ لقوله تعالىوَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ« 1 » ؛ أي لا تعمّدوا الرديء ممّا كسبتم وممّا أخرجنا لكم من الأرض ، وفي « مجمع البيان » في تفسير الآية : أي لا تقصدوا الرديء من المال أو ممّا كسبتموه أو أخرجه اللَّه لكم من الأرض « 2 » ، انتهى . ولما ورد في بعض الروايات من النهي عن خرص الرديء كالجعرور والمعافارة كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في قول اللَّه عزّ وجلّيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، قال كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إذا أمر بالنخل أن يزكّى يجيء قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدّونه من زكاتهم تمراً يقال له الجعرور والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد ، فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : لا تخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منهما بشيء ، وفي ذلك نزلوَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِوالإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين « 3 » . ورواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في قول اللَّهيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَقال كان أُناس على عهد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يتصدّقون بأشرّ ما عندهم من التمر الرقيق القشر الكبير النوى يقال له المعافارة ، ففي ذلك أنزل اللَّه :
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 267 . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 656 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 205 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 19 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 223 | الشيخ مرتضى بني فضل