تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والأحوط الدفع من كلّ نوع بحصّته ؛ وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ وإن اشتمل على الأجود ( 40 ) .
شرح
الأدلّة وعمومها حيث إنّ التمر والزبيب في لسان الأدلّة جنسان يشملان أنواعهما . والمسألة إجماعية . ( 40 ) وجه الاحتياط ما ذكره العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » من أنّه لو تعدّدت الأنواع أُخذ من كلّ نوع بحصّته لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيّد وعن الفقراء بأخذ الرديء ، وهو قول عامّة أهل العلم ، وقال مالك والشافعي : إذا تعدّد الأنواع أُخذ من الوسط ، والأولى أخذ عشر كلّ واحد ؛ لأنّ الفقراء بمنزلة الشركاء « 1 » ، انتهى . والأخذ من كلّ نوع بحصّته هو مقتضى القول بتعلّق الزكاة على العين بنحو الإشاعة ، كما أنّ مقتضى القول بتعلّق الزكاة على العين بنحو الكلّي في المعيّن أو بنحو تعلّق الحقّ على العين هو الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملًا على الأجود ، وهذا لا يخلو عن القوّة ؛ لصدق الفريضة على الجيّد مع وجود الأجود . وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد قوله : فينبغي مراعاة قاعدة الشركة هنا ، ومقتضاها ما سمعته من « التذكرة » ، قال : اللهمّ إلّا أن يقال بقرينة جواز دفع غير العين إنّ المراد من العشر مثلًا مقدار العشر ؛ فيكون حينئذٍ كاسم الفريضة في إجزاء مطلق التمر . إلى أن قال : بل مَن أعطى التأمّل حقّه في الآية وفيما ورد من النصوص في ذلك جزم بإجزاء مطلق الطيّب من التمر ، ولا يلتفت إلى قاعدة الشركة ؛ خصوصاً بعد ملاحظة السيرة في عدم إلزام المالك الدفع من جنس جميع ما عنده من أنواع التمر « 2 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 161 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 245 .