[ ثانيها : العقل ]
ثانيها : العقل ، فلا تجب في مال المجنون ( 7 ) ، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه ، وحال التعلّق في غيره ( 8 ) ،
شرح
( 7 ) والعمدة في وجه عدم وجوب الزكاة في مال المجنون صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة ؟ فقال
إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا « 1 »
، ورواية موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليها زكاة ؟ قال
إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة « 2 » .
واستدلّ أكثر القائلين بعدم وجوب الزكاة في مال المجنون باشتراكه الطفل في الأحكام .
وفيه : أنّه لا دليل على الاشتراك في جميع الأحكام ، وقد حكي عن المحقّق في « المعتبر » بعد أن نقل عن الشيخين القول بمساواة المجنون للطفل في وجوب الزكاة في غلّاته ومواشيه مطالبتهما بدليل ذلك والتعرّض عليهما بكونه قياساً مع الفارق « 3 » . وفي « الجواهر » : أنّه لا دليل معتدّ به على هذه التسوية إلّا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها ، إلّا أن يكون إجماعاً « 4 » .
( 8 ) لعين ما ذكرناه في اعتبار البلوغ في تمام الحول حرفاً بحرف ؛ فلا نطيل الكلام بإعادته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 90 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 90 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 488 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 28 .