وفي غيره قبل وقت التعلّق ( 6 ) .
شرح
فتجب الزكاة فيهما لو كان المالك بالغاً أوّل الحول مع اجتماع سائر الشرائط ؛ فلو بلغ في أثنائه لم تجب الزكاة . وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب ؛ وذلك لاشتراط مضيّ الحول فيما هو موضوع لوجوب الزكاة ؛ وهو المال المتعلّق للمالك الواجد للشرائط التي منها البلوغ . وفي « زكاة » الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) : فلا يكفي بلوغه في آخر حول التملّك « 1 » .
وفي المسألة قولان آخران غير مشهورين :
أحدهما : كفاية البلوغ في أثناء السنة بحيث لو تملّك في ابتداء السنة وهو غير بالغ ثمّ بلغ في أثناء السنة تجب الزكاة بمضيّ الحول ، وبه قال المحقّق السبزواري في « الذخيرة » ، وحكي أنّه قال : لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف « 2 » .
ثانيهما : التفصيل بين البلوغ قبل حلول الشهر الثاني عشر فتجب الزكاة لتحقّق الشرطين معاً ؛ أعني البلوغ حين حلول الحول الذي يتحقّق بحلول الشهر الثاني عشر ، وبين بلوغه في الشهر الثاني عشر فلا تجب ؛ إذ لم يتحقّق الشرط ؛ وهو البلوغ حين تحقّق الحول .
( 6 ) البلوغ شرط في وجوب زكاة الغلّات الأربع قبل وقت التعلّق ، وهو حين انعقاد الحبّ وصدق الاسم على القولين في المسألة ، وسيأتي .
هامش
( 1 ) الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 10 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 421 / السطر 7 .