. . . . . . . . . .
شرح
تعلّق وجوب الزكاة عليه وكان عليه دين وجب إخراج الزكاة من التركة ؛ حتّى فيما كان الدين مستوعباً لها ولا يتعلّق بالزرع والثمر حقّ الغرماء ولا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة ؛ لأنّ المفروض أنّ الزكاة تعلّقت بالعين وخرجت عن ملك المالك حال حياته ، فمقدار الزكاة بعد موته ليس مملوكاً للميّت حتّى يتعلّق به حقّ الغرماء ؛ فلا يتحاصّ الغرماء مع الفقراء ، هذا بناءً على تعلّق الزكاة بالعين بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن .
حتّى بناءً على تعلّقها بالعين بنحو حقّ الرهانة أو أرش جناية ونحوهما ؛ لأنّ حقّ أربابها المتعلّق بالعين حال حياة المالك مانع عن تعلّق حقّ الغرماء بها المحقّق بعد الموت ، فحقّ أربابها سابق على حقّ الغرماء . ونظيره ما لو نذر حال حياته صرف مال معيّن في مورد مخصوص وكان عليه دين ثمّ مات لم يتعلّق حقّ الغرماء على مورد النذر .
وأمّا بناءً على تعلّقها بالذمّة من أوّل الأمر أو تعلّقها بالعين وأنّ المالك أتلفها أو أخّرها بغير عذر في أدائها في وقته وتلفت من غير تفريط وانتقلت إلى ذمّته ، فحينئذٍ يقع التحاصّ بين أرباب الزكاة والغرماء كسائر الديون . وهذا القول غير المشهور ونسب إلى الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « المبسوط » قال : ومتى بدا صلاح الثمرة قبل موت صاحبه وجب فيه الزكاة ، ولم تسقط الزكاة بحصول الدين ؛ لأنّ الدين في الذمّة والزكاة تتعلّق بالأعيان ، ويجتمع الدين والزكاة في هذه الثمرة ويخرجان معاً ، وليس أحدهما بالتقديم أولى من صاحبه ، فإن لم يسع المال الزكاة والدين كان بحسب ذلك « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 218 .