ومنه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره وقبل تعلّق الوجوب ( 32 ) . نعم الاحتياط بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً حسن ، سيّما فيما كان الموت قبل ظهوره ( 33 ) ، ولو كان الورثة قد أدّوا الديون أو ضمنوه برضا الديّان قبل تعلّق الوجوب ، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النِّصاب مع اجتماع الشرائط ( 34 ) .
شرح
( 32 ) هذه هي الجهة الرابعة ، تقريرها : أنّه لو مات الزارع ومالك النخل والكرم قبل تعلّق الوجوب وبعد ظهور الحبّ والثمر فقد علم حكمه ممّا مرّ في الجهة الثالثة من أنّه مع استيعاب الدين التركة وعدم زيادته عليها يصير مقدار الدين بعد ظهور النماءات من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة . إلى آخر ما أوضحناه هناك ، فراجع .
( 33 ) يعني أنّ المتّجه فيما لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين وكان موته قبل تعلّق الوجوب ، هو عدم وجوب الزكاة على الورثة في تمام التركة أصلًا ونماءً فيما كان الدين مستوعباً لها ، وفيما يقابل الدين فيما لم يكن مستوعباً لها ، من غير فرق بين ظهور الحبّ والثمر بعد الموت أو قبله .
وبالجملة : فالدين ما لم يؤدّ إلى الديّان أو لم يضمن لهم لم تجب الزكاة على الورثة ؛ حتّى مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً أي سواءٌ ظهر الحبّ والثمر قبل الموت أو بعده نعم الاحتياط بالإخراج حسن ؛ سيّما فيما كان الموت قبل ظهور الحبّ والثمر ؛ وذلك لاحتمال انتقال تمام التركة والثمرة في ملك الورثة بالغرامة للديّان أو استرضائهم .
( 34 ) وذلك لأنّ التركة تكون ملكاً طلقاً للورثة قبل تعلّق الوجوب بأداء دين الميّت من أموالهم إلى الديّان أو بضمانهم وتعهّدهم بالدين الثابت في ذمّة الميّت