تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

[ ( مسألة 10 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين ]

( مسألة 10 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين ، فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب وجب إخراج الزكاة كما مرّ حتّى فيما إذا كان الدين مستوعباً للتركة ، ولا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة ، إلّا إذا صارت في ذمّته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط ، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون ( 27 ) . وإن كان موته قبل تعلّق الوجوب ، فإن كان قبل ظهور الحبّ والثمر ، فمع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات أيضاً لا تجب على الورثة الزكاة ،
شرح
فلأنّ ما انتقل إليه لمّا لم يكن في حدّ النصاب فلا شيء عليه ، وإن كان ملكاً له قبل صدق الاسم أو الاشتداد وبدوّ الصلاح على اختلاف القولين في وقت تعلّق الزكاة ولم يثبت تعلّقها عليه في ملك المورّث . وبعبارة أوضح : الوجه في عدم وجوب شيء على من لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب هو أنّ تعلّقه على المورّث غير معلوم ؛ إذ من المحتمل أنّ موته قبل التعلّق ، كما أنّه من المحتمل أن يكون بعده ولم يؤدّها ، وانتقاله إليه قبل التعلّق لا يوجب الزكاة على من لم يبلغ نصيبه النصاب . وأمّا وجوبها عليه فيما إذا علم زمان التعلّق وشكّ في زمان الموت فلاستصحاب حياة المورّث إلى زمان التعلّق ، فكان تمام الزرع والثمر متعلّق الزكاة في ملك المورّث حال حياته ، وقد انتقل من ذلك المال الذي فيه الزكاة إلى الوارث فيجب عليه إخراج زكاته ، وإن كان نصيبه أقلّ من النصاب . ( 27 ) قد تعرّض المصنّف ( رحمه اللَّه ) في هذه المسألة لجهات : الأولى : المشهور بين أصحابنا أنّه لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم بعد