قبل تمامه ، فإذا لم يبلغ سهم واحد منهم النصاب ، أو اختلّ بعض شروط أُخر ، فلا زكاة ( 23 ) . ولو لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده ، فمن بلغ سهمه النصاب يجب عليه إخراج زكاة حصّته على الأقوى في بعض الصور ( 24 ) ، وعلى الأحوط في بعض ( 25 ) ، ومن لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شيء ، إلّا إذا علم زمان التعلّق وشكّ في زمان الموت ، فتجب على الأقوى ( 26 ) .
شرح
( 23 ) لو مات المالك قبل تعلّق الزكاة كان المال الزكوي من جملة تركته ينتقل إلى الورّاث ؛ فيملكون الزرع والثمر قبل تعلّق الزكاة ؛ فمن بلغ سهمه النصاب من الورثة واجتمع سائر شرائط وجوب الزكاة تجب عليه على الأحوط فيما إذا انتقل إليه بعد تمام نموّه وقبل تعلّق الوجوب ، وعلى الأقوى فيما إذا كان الانتقال قبل تمامه ، ومن لم يبلغ سهمه النصاب فلا زكاة عليه ، وهذا واضح .
( 24 ) الصورة التي يجب على الوارث إخراج الزكاة من سهمه البالغ النصاب على الأقوى هي ما كان قاطعاً بأنّ المورّث لم يؤدّ زكاته على تقدير كون الموت بعد زمان التعلّق ولم يتمّ نماء الزرع والثمر في ملك الوارث ؛ فحينئذٍ يكون المال المنتقل إليه بالإرث ممّا فيه زكاة قطعاً ؛ إمّا لأنّها تعلّقت في ملك المورّث ولم يؤدّها ووقعت في يده فيجب إخراجها ، وإمّا لأنّه تعلّقت في ملكه المنتقل إليه قبل التعلّق كالمنتقل إليه بالشراء ، مع القطع بأنّ البائع على فرض تعلّق الزكاة في ملكه لم يؤدّها قطعاً ؛ فإنّه تجب الزكاة حينئذٍ على المشتري .
( 25 ) وهو ما انتقل الزرع والثمر إلى ملك الوارث واحتمل أنّ الانتقال في زمان تمّ نماؤه ولم ينم في ملكه .
( 26 ) أمّا عدم وجوب شيء عليه فيما لم يعلم وجوب التعلّق على المورّث