بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميّت على الأقوى يؤدّى منها دينه ( 28 ) . ومع استيعابه التركة وعدم زيادته عليها ، لو ظهرت الثمرة بعد الموت ، يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة ، ولا تجب الزكاة فيما يقابله ( 29 ) ،
شرح
( 28 ) هذه هي الجهة الثانية ، تقريرها : أنّه لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم قبل تعلّق الوجوب وقبل ظهور الحبّ والثمر مع استيعاب الدين تمام التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات بعد ظهورها أيضاً ؛ فحينئذٍ لا تجب الزكاة على الورثة بل تكون النماءات بعد ظهورها كأصل التركة بحكم مال الميّت يؤدّى منها دينه ، والديان يملكون النماءات قبل التعلّق ، وبعد التعلّق تجب الزكاة على من بلغ حصّته النصاب ، هذا .
ولكن الورثة لو أدّوا دين المورّث قبل تعلّق الوجوب من مال آخر أو ضمنوا دينه ورضي الديان به برئت ذمّة الميّت من الدين وكانت التركة للورثة ، كما لو أبرأ الديان ذمّة الميّت وبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ؛ فمن بلغ نصيبه النصاب تجب الزكاة عليه مع اجتماع سائر شرائط وجوب الزكاة .
( 29 ) الجهة الثالثة : لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم قبل تعلّق الوجوب وقبل ظهور الحبّ والثمر مع استيعاب الدين تمام التركة من غير زيادة عليها فإن أدّى الورثة تمام التركة إلى الدائن ثمّ ظهر الحبّ والثمر في ملكهم واشتدّ وبدا الصلاح تعلّق الوجوب عليه ، وإن لم يؤدّوها حتّى ظهرت الثمرة مع عدم زيادة الدين على التركة فحينئذٍ يكون تمام الأصل والنماء مشتركاً بين الورثة والدائن ؛ لأنّ مقدار الدين بحكم مال الميّت لا ينتقل إلى الورثة بل ينتقل إلى الدائن ، وإذا اشتدّ الحبّ وبدا الصلاح في الثمر فلا تجب الزكاة على الورثة فيما يقابل الدين ، بل زكاته