[ ( مسألة 9 ) : لو مات المالك بعد تعلّق الزكاة وقبل إخراجها ]
( مسألة 9 ) : لو مات المالك بعد تعلّق الزكاة وقبل إخراجها ، تخرج من عين ما تعلّقت به الزكاة إن كان موجوداً ، ومن تركته إن تلف مضموناً عليه ( 21 ) . نعم لورثته أداء قيمة الزكوي مع بقائه أيضاً ( 22 ) . ولو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصاب من الوَرَثة مع اجتماع سائر الشرائط ؛ على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه وقبل تعلّق الوجوب ، وعلى الأقوى إذا كان الانتقال
شرح
سابقاً من جريان أصالة الصحّة وقاعدة اليد في بيع المالك ماله ، هذا . ولكن الاحتياط بإخراج الزكاة في صورة الاحتمال حسن .
( 21 ) لا تسقط الزكاة بموت المالك عندنا وجماعة من العامّة ، وقال أبو حنيفة بسقوطها بالموت كسائر العبادات . وفيه : أنّ الزكاة بعد تعلّقها حال حياته حقّ آدمي لا يسقط بالموت كسائر ديونه . وفي « المعتبر » : لأنّه دين اللَّه فيجب قضاؤه ؛ لقوله ( عليه السّلام )
دين اللَّه أحقّ أن يقضى « 1 » .
وجه إخراج الزكاة من عين ما تعلّقت به فيما كان موجوداً هو تعلّق الزكاة بالعين ، ولا يجوز إخراجها من سائر تركته مع وجودها ؛ لانتقال سائر التركة إلى الورثة بالموت . ومع تلفه تخرج من تركته فيما كان مضموناً عليه ، كما لو أخّر المورّث حال حياته أداءها بغير عذر ؛ فإنّ الزكاة حينئذٍ تكون مضمونة عليه ومن جملة ديونه ، فتخرج من تركته .
( 22 ) كما أنّه جاز للمورّث حال حياته أداء قيمة العين مع وجودها ؛ لما ذكرناه تفصيلًا في شرح قوله ( رحمه اللَّه ) : « بل له أن يدفع قيمتها السوقية . » إلى آخره في ضمن المسألة الثالثة من مسائل « ما يؤخذ في زكاة الأنعام » ، فراجع .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 544 .