ويُحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب الزكاة عليه ( 30 ) ، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين ، وعدم كونه بحكم مال الميت ، وكان ماله فيما سوى التالف واقعاً ( 31 ) .
شرح
على الدائن على فرض بلوغ حصّته النصاب مع سائر الشرائط .
( 30 ) لأنّه لمّا كان تمام المال أصلًا ونماءً مشتركاً بين الدائن المنتقل إليه من ذمّة الميّت وبين الوارث بنحو الإشاعة فكما أنّ حصّة الدائن لو بلغت النصاب وجبت الزكاة عليه ، كذلك حصّة الوارث من الثمر والحبّ لو بلغت النصاب وجب الزكاة عليه ، وهذا واضح لا إشكال فيه .
( 31 ) لا يخفى : أنّ حكم المصنّف ( رحمه اللَّه ) بأنّ تلف بعض الأعيان من التركة أصلًا ونماءً يكشف عن عدم كون التالف ممّا يؤدّى منه الدين ، وأنّه لا يحسب التالف ممّا كان بحكم مال الميّت ، بل يحسب من حصّة الوارث وكان مال الميّت فيما سوى التالف واقعاً لا يساعده قوله : « يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة » ، حيث إنّ عبارته هذه صريحة في أنّ التركة أصلًا ونماءً مشترك بين الميّت والورثة بنحو الإشاعة ؛ فيكون التلف عليهما لا على الورثة فقط . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ كون التلف عليهم لا على الميّت من جهة طولية الملك وترتيبه ، كما وجّهه بعض الفقهاء المعاصرين « 1 » ، ولعلّه المستفاد من القرآن العظيم حيث جعل سهام الورثة بعد الوصية والدين « 2 » .
هامش
( 1 ) الزكاة ، المحقّق المنتظري 2 : 103 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 11 12 .