[ ( مسألة 8 ) : لو باع الزرع أو الثمر ، وشكّ في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّى تكون الزكاة عليه ، أو قبله ]
( مسألة 8 ) : لو باع الزرع أو الثمر ، وشكّ في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّى تكون الزكاة عليه ، أو قبله حتّى تكون على المشتري ، لم يكن عليه شيء ( 18 ) إلّا إذا علم زمان التعلّق وجهل زمان البيع ، فيجب عليه حينئذٍ إخراجها على الأقوى ( 19 ) .
شرح
البائع إيّاها ، أصالة الصحّة الجارية في عقد البائع الواقع على ماله ، وهو أصل عقلائي يجري في صورة الشكّ في شرط من شرائط العقد أو شرط من شرائط العوضين أو المتعاملين ، والشكّ في مسألتنا في وجود الزكاة في المبيع وعدمها وحمل فعل المسلم على الصحيح أصل عقلائي بنى عليه العقلاء وسيرتهم جارية عليه في العقود والإيقاعات وغيرهما من الأفعال .
ويمكن الاعتماد على قاعدة اليد أيضاً خصوصاً فيما كان سبب الانتقال الموت ونحوه من الأسباب التي لا تتّصف بالصحّة والفساد هذا بناءً على كون قاعدة اليد المستفاد من قولهم : « من استولى على شيء فهو له » أمارة عقلائية أمضاها الشارع ، وتحكيم الاستصحاب أي استصحاب عدم أداء الزكاة على بعض الأدلّة إنّما هو في الأدلّة اللفظية لا في مثل ما نحن فيه من موارد بناء العقلاء عليها ، فإذا ثبت بناؤهم في مورد فلا تأثير للاستصحاب وإن لم يثبت بناؤهم سقطت عن الحجّية ؛ كان هناك استصحاب شرعي أو لا . ثمّ إنّه على فرض جريان الاستصحاب وكونه أمارة عقلائية تسقط الأمارتان عن الحجّية ، فيرجع إلى أصالة البراءة .
( 18 ) وذلك لاستصحاب عدم تعلّق الزكاة إلى زمان البيع ؛ فلا تجب على البائع .
( 19 ) وذلك لاستصحاب بقاء الزرع والثمر في ملك المالك البائع إلى زمان