تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
هذا إذا أحرز عدم التأدية ، ومع إحرازها أو احتمالها لا شيء عليه ( 17 ) .
شرح
والمشهور شهرة عظيمة تعلّقها بالعين . ويظهر من بعضهم عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه ، كما عن « المنتهي » قال : ذهب إليه علماؤنا أجمع حيواناً كان أو غلّة أو أثماناً وبه قال أكثر أهل العلم « 1 » . وفي محكي « مجمع البرهان » : أنّه المفهوم من الأخبار ، ولعلّه لا خلاف فيه عند أصحابنا « 2 » ، والقائل بتعلّقها بالذمّة شاذّ . وفي « الجواهر » : وعن بعض أنّ القائل بالذمّة مجهول ، وآخر نسبته إلى الشذوذ من أصحابنا « 3 » . وقال السيّد الأصبهاني ( رحمه اللَّه ) في « وسيلة النجاة » : لو باعه مثلًا قبل أداء ما عليه صحّ على الأصحّ « 4 » ، انتهى . والمختار عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) : أنّ الزكاة تتعلّق بالعين لا بالذمّة ، وهو الأقوى . فحينئذٍ يكون البيع بالنسبة إلى حصّة الفقراء فضولياً محتاجاً إلى إجازة الحاكم أو وكيله ، وليس للفقير إجازته ؛ لعدم الولاية له بل هو مصرف . وإذا كان بيعها فضولياً فإن أجازه الحاكم ردّ المشتري الثمن إليه بالنسبة ورجع إلى البائع ويستردّ ثمن الزكاة منه ، وإن ردّه الحاكم أدّى المشتري الزكاة إليه ورجع إلى البائع بالنسبة إلى ثمن الزكاة ، وله حينئذٍ خيار تبعّض الصفقة . ( 17 ) وجه عدم وجوب ردّ الزكاة على المشتري في صورة احتمال تأدية
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 505 / السطر 19 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 124 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 138 . ( 4 ) وسيلة النجاة : 159 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 210 | الشيخ مرتضى بني فضل