ويجوز للساعي مطالبة المالك فيه ويلزمه القبول ، ولو طالبه قبله لم يجب عليه القبول ( 11 ) . وفي جواز الإخراج في هذا الحال إشكال ، بل الأقوى عدمه لو انجرّ الإخراج إلى الفساد ؛ ولو قلنا بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح ( 12 ) .
شرح
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، قالا
تعطي منه الضغث بعد الضغث ، ومن السنبل القبضة بعد القبضة « 1 »
، حيث إنّ هذين الصحيحين ونحوهما تدلّ على أنّ وقت الإخراج قبل التصفية ؛ لأنّ الضغث قبضة حشيش ، وقوله ( عليه السّلام )
ومن السنبل القبضة بعد القبضة
صريح في المطلوب ؛ لأنّ السنبل لا يصدق إلّا قبل التصفية ، هذا . ولكن مضمون هذه الروايات غير مفتى به ؛ للإجماع على أنّ وقت الإخراج بعد التصفية .
( 11 ) يعني أنّه يترتّب على كون وقت الإخراج حين التصفية والاجتذاذ والاقتطاف ، أنّ المالك يضمن الزكاة لو أخّرها ولم يؤدّها في وقت الإخراج وتلف ولو بغير تفريط ، بناءً على كلا القولين في وقت وجوب الزكاة .
ويترتّب عليه أيضاً أنّه يجوز للساعي مطالبة زكاة المال في ذلك الوقت ، ويلزم على المالك القبول وإجابة الساعي بردّ الزكاة إليه ، وأنّه لا يجب على المالك القبول لو طالبه قبل ذلك الوقت وإن تعلّق الوجوب به قبل ذلك الوقت ؛ حتّى على قول المشهور .
( 12 ) هذا الحال إشارة إلى زمان قبل التصفية والاجتذاذ والاقتطاف ، ولعلّ وجه الإشكال في جواز الإخراج في هذا الحال هو احتمال فساده وعدم قابليته للاستفادة المطلوبة منه . ووجه القوّة في عدم جواز الإخراج هو معلومية انجرار الإخراج في ذلك الزمان إلى الفساد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 197 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 13 ، الحديث 7 .